الشيخ الجواهري
351
جواهر الكلام
يجبر على قبولها فالحوالة على المكاتب أولى " ونحوه في التحرير وغيره ، إذ يمكن منع ترتب العتق على الأداء بناء على ما عرفت ، خصوصا في الجناية عمدا ، وخصوصا إذا قلنا بكون المتعلق الرقبة لا الذمة ، فتأمل جيدا والله العالم . المسألة ( الثالثة : ) ( لو جنى عبد المكاتب ) على أجنبي عمدا في النفس أو في الطرف فاقتص منه فلا بحث ، وإن عفي على مال أو كانت الجناية موجبة له أو كانت ( خطأ كان للمكاتب فكه بالأرش إن كان دون قيمة العبد ) أو مساويا ، لعدم التبرع منه ( وإن كان أكثر لم يكن له ذلك ) إلا بإذن المولى ( كما ليس له أن يبتاع بزيادة عن ثمن المثل ) إلا أن يفرض حظ له في ذلك بكون العبد كسوبا ونحوه . هذا وفي المسالك " ثم الاعتبار بقيمة العبد يوم الجناية ، لأنه يوم تعلق الأرش بالرقبة ، وفيه وجه آخر أنه يعتبر قيمته يوم الاندمال بناء على أنه وقت المطالبة بالمال ، وثالث وهو اعتبارها يوم الفداء ، لأن المكاتب إنما يمنع من بيعه ، ويستديم الملك فيه يومئذ ، ورابع وهو اعتبار أقل القيمتين من يوم الجناية ويوم الفداء احتياطا للمكاتب وإبقاء للمالك عليه والأوجه آتية في قيمة المكاتب نفسه إذا اعتبرت قيمته " ونحوه في الإيضاح لكن اقتصر على الثلاثة . قلت : لا ريب في كون المعتبر قيمته وقت الجناية بالنسبة إلى تعلقها برقبته المقتضي لملاحظة قيمته في ذلك الوقت ، كي يعرف مقدار ما تسبب بالجناية من استحقاقها ، بل لا وجه لاعتبار القيمة المتأخرة في مقدار سبب الجناية المتقدم الذي لا يتأخر أثره ، وليس المقام كقبض المغصوب ، بل هو كالاتلاف المسبب لضمانه ما أتلفه ولو على وجه يتعلق استحقاقه بالرقبة على الوجه المزبور وإن لم يملكها ، كما أنه لا ريب في اعتبار ملاحظة يوم الفداء بالنسبة إلى فك المكاتب له باعتبار